الفارق الإبستيمي بين التفسير الإشاري الصوفي والتفسير الباطني
يدور الفارق الإبستيمي بين التفسير الإشاري الصوفي والتفسير الباطني حول موقع "الباطن" من "الظاهر": عند الصوفية هو تعميق للمعنى الظاهر ومصاحب له، وعند الباطنية هو بديل عنه يلغي دلالته التشريعية. ينطلق التصوف السني من التسليم بأن للقرآن ظاهرا تشريعيا لا يقوم الدين إلا به، وأن أي دلالة باطنة لا تُقبل ما لم تُبنَ على هذا الظاهر وتبقَ منسجمة معه في البناء العقدي والعملي. لذلك تشترط الكتابات الكلاسيكية في التفسير الإشاري أن تبقى الألفاظ على حقولها الدلالية العربية المقررة، مع السماح باجتهاد يتجاوز الدلالة الأولى إلى "معانٍ مضمَرة محتملة" تُستفاد من



