القلب والكعبة في المخيال الصوفي الإسلامي
تحتل الكعبة موقعاً محورياً في الوعي الديني الإسلامي، غير أن القراءة الصوفية تمنحها بعداً رمزياً يتجاوز الإطار المكاني لتجعلها مرآة دقيقة لبنية الإنسان الداخلية. في هذا التصور، لا تُفهم الكعبة بوصفها قبلةً فحسب، بل باعتبارها تمثيلاً حسياً لمركز خفي يقابله في الإنسان القلب، ذلك الموضع الذي تُنسب إليه قابلية الإدراك الروحي والاتصال بالعالم الغيبي. هذا التوازي بين البنيتين، الكونية والإنسانية، يشكل أحد الأسس التي قام عليها التأمل الصوفي عبر قرون طويلة.



