play_arrow
11/28/2018

تَملَّكتموا عقلي

تَملَّكتموا عقلي وطرفِـي ومسمَعـي . . . وَرُوحِي وأحشائِي وَكلـي بأجمَعـي 

وتيّهتُمونِـي فِـي بديـع جَمالِـكُـم . . . وَلَم أدر فِي مَجرَ الهَوَى أَينَ مَوضعي 

وأوصَيتُمونِـي لا أبـوح بسـرِّكُـم . . . فباحَ بِمـا أُخفِـي تفيـضُ أدمعـي 

ولَمَّا فَنَـى صبـري وقـلَّ تَجلُّـدي . . . وفارَقَنِي نَومِي وحُرِّمَـت مضجعـي 

أتَيت لِقاضي الحُـبِّ قُلـتُ أحبِّتِـي . . . جَفَونِي وقَالُوا أنت فِي الحُبِّ مدَّعـي 

وعندي شهـودٌ للصَبابـةِ والأسـا . . . يزكُّونَ دعـوايَ إذا جئـتُ أدَّعـي 

سُهادي وَوَجدي واكتئابِي ولوعتِـي . . . وشوقي وسقمي واصفراري وأدمعي 

ومـن عجـبٍ أَنِّـي أَحـنُّ إِلَيهِـم . . . واسألُ شوقـاً عنهـم وهـمُ معـي 

وتبكيهُم عينِي وهـم فِـي سوادِهـا . . . ويشكو النَّوى نبِي وهم بين أضلُعي 

فَإِن طَلبونِـي فِـي حُقـوقِ هَواهُـم . . . فإنِّـي فَقِيـرٌ لا علـيَّ ولا مـعـي 

وَإِن سجنونِي فِي سجـونِ جفاهُـم . . . دخَلـتُ عليهـم بالشفيـعِ المُشَفَّـع