play_arrow
02/20/2018

سلو الحب عني

سَلُوا الحُبَّ عَنّي هَل أَنا فيهِ مُدّعي

فَإِنَّهُ يَدري في الصَبابَةِ مَوضِعي

وَيَعلَمُ حَقّاً أَن لي أَحِبَّةً

أُحِبُّهُم بِالطَبعِ لا بِالتَطَبُّعِ

وَإِن رامَ جَحدي في هَوايَ فَإِنّ لي

شُهودٌ بِحالي في رُسومِ الهَوى تَعِ

سُهادي وَذُلّي وَاِكتِئابي وَلَوعَتي

وَوَجدي وَسُقمي وَاِضطراري وَأَدمُعي

وَهِجرانُ أَوطاني وَفَرطُ تَوَلُّهي

وَشِدَّةُ إِحراقِ الحَشا وَتَفَجُّعي

يُزَكّيهِمُ أَنّي لَهُم مُتَوَجِّهٌ

وَيَحكُم لي شُغلي بِهِم وَتَوَلُّعي

وَمِن عَجَبٍ كُلّي بِهِم وَإِلَيهِم

وَيَزعُمُ قَومٌ أَنَّهُم بَينَ أَضلُعي

عَلى أَنَّني في الحَقِّ وَاللَهِ عَبدُهُم

فَلَستُ فَقيراً لا عَليَّ وَلا مَعي

لِأَنّي بِهِم نِلتُ الغِنى وَبِعِزِّهِم

ظَهَرتُ رَفيعَ القَدرِ في كُلِّ مَجمَعِ

كَمالُ اِقتِداري في اِنتِسابي إِلَيهِمُ

وَطيبُ حَياتي بِهِم وَتَمَتُّعي

هُم ذَكَّروني فَاِشتَغَلتُ بِذِكرِهِم

وَهِمتُ بِهِم وَجداً بِغَيرِ تَصَنُّعِ

وَلَولاهُمُ لَم ألفَ في مَنزِلِ الهَوى

وَلا لَهُم قَد صارَ وَاللَهِ مَرجِعي

كَفاني اِفتِخاراً أَنَّهُم لي سادَةٌ

وَأَنَّهُم مِنّي بِمَرأى وَمَسمَعِ

 

سَلُوا الحُبَّ عَنّي هَل أَنا فيهِ مُدّعي .. الحراق