دكار تستقبل الدورة 45 للأيام الثقافية للتيجانيين برعاية مغربية متجددة

أضيفت بتاريخ 12/29/2025
منصة أقطاب


تواصل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة تعزيز الحضور الروحي المغربي في عمق القارة الإفريقية، عبر إعلان تنظيم الدورة الخامسة والأربعين للأيام الثقافية الإسلامية للتيجانيين في دكار، تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين الملك محمد السادس. هذه المبادرة تعكس استمرار الرباط في ربط التصوف المغربي بامتداداته التاريخية في السنغال وسائر غرب إفريقيا، من خلال واجهة علمية وروحية منتظمة تخاطب المريدين والنخب في آن واحد.  

البرنامج المعلن لهذه الدورة يزاوج بين الندوات الفكرية التي تُعنى بتراث الطريقة التيجانية وأعلامها وصلتها بالمدرسة الروحية المغربية، وبين مجالس الذكر والمديح التي تمنح للبعد الوجداني مكانته داخل الفضاء العام. كما يُنتظر أن تعرف هذه الأيام مشاركة واسعة لعلماء وفقهاء وباحثين من فروع المؤسسة بعدد من الدول الإفريقية، بما يحول دكار إلى منصة لنقاش دور التصوف السني في تحصين الشباب من خطابات التشدد، وترسيخ نموذج تدين إفريقي متوازن متجذر في المرجعية المالكية‑الأشعرية.  

بالنسبة لمتابعي أخبار التصوف المغربي، تشكل هذه التظاهرة حلقة جديدة في مسار جعل الطرق الصوفية، وفي مقدمتها التيجانية، أداة ناعمة للدبلوماسية الروحية للمملكة، وأفقًا مفتوحًا لتجديد الصلة بين الزوايا التاريخية في المغرب وأخواتها جنوب الصحراء. هكذا يتحول الاحتفاء بالذكر والعلم في دكار إلى مساحة لتجديد البيعة الروحية للمرجعية المغربية، وتأكيد أن إشعاع التصوف المغربي لم يعد مجرد صفحة من الماضي، بل فاعلًا حيًا في راهن القارة وأسئلتها الروحية والاجتماعية.