فقه نصوص العقيدة

أضيف بتاريخ 02/17/2023
الأشعرية


اهتم علماء العقيدة بالأحاديث النبوية الشريفة التي تتناول أمور العقيدة، اهتماما كبيرا، وخصوصا الأحاديث المشكلة، التي قد يؤدي فهمها فهما ماديا بحتا إلى الوقوع في المحظور في باب العقائد

وإذا كان بعض العلماء يشترطون في الأخذ بالأحاديث النبوية الشريفة التي تتعلق بأمور العقائد أن تكون متواترة، فذلك لعلمهم الراسخ بمقام العقيدة ومكانتها وشرفها بالنسبة للإنسان الذي يتعين عليه أول ما يتعين معرفة هذه العقائد وتحصيلها على نحو صحيح.

إن كثيرا من الأحاديث التي تدور على الأسنة اليوم، والتي تهم شؤون العقيدة لا تكاد تفهم فهما صحيحا، بسبب الضعف في اللغة العربية، والجهل بمقاصد العقائد الدينية.

لقد ألف علماؤنا مؤلفات نافعة في توجيه الأحاديث المشكلة، التي يوهم ظاهرها التشبيه، وكان غرضهم الأساس من هذا العمل العلمي النبيل هو التحذير من الوقوع في آفة التشبيه والتعطيل الممقوتين عقديا، وبحثوا لها عن تأويلات تصرفها عن ظواهرها المستحيلة على الله تعالى. كما فعل ابن قتيبة وبن فورك وعبد الرحمن بن الجوزي ... وهؤلاء من أهل السنة والجماعة، الذين لم يخالطوا أصولهم بشيء من أصول أهل البدع.

لقد وضع هؤلاء العلماء الفضلاء ضوابط علمية صارمة في تعاملهم مع الأحاديث النبوية الشريفة الموهمة للتشبيه تقوم على أصلين عظيمين:

الأصل الأول: تحقيق التنزيه المطلق في حق الخالق عز وجل.

الأصل الثاني: عدم تعطيل النصوص الدينية.

وسنقف في هذا المبحث العقدي المهم الذي زلت فيه أقدام، وزاغت فيه الأقلام، على إيراد جملة من الأحاديث النبوية الشريفة التي تتناول مسألة الصفات، منبهين على توجيه العلماء المعتبرين لها