مسجد الإمام مالك...تحفة معمارية في قلب فاس

أضيف بتاريخ ٠٥/٠٥/٢٠٢١
و م ع


فاس - يعد مسجد الإمام مالك، الذي يطلق عليه أغلب سكان مدينة فاس اسم "التاجمعتي" نسبة إلى المحسن الذي قام ببنائه من ماله الخاص، تحفة معمارية في قلب المدينة الجديدة للحاضرة الادريسية.

وأضحى المسجد اليوم من المعالم الدينية الحديثة لما يتسم به من هندسة جذابة وما يوشيه من زليج تقليدي وزخارف وأنماط تقليدية أخرى، كما أنه يشكل قبلة روحية وتعبدية لسكان المدينة الذين يقصدونه على الدوام لأداء الصلاة والإنصات إلى تلاوة آيات من الذكر الحكيم.

ويتوفر المسجد الذي يقع بمقاطعة "أكدال"، مطلا على مجموعة من الشوارع الرئيسية، على أربعة أبواب رئيسية من بينها باب مخصص للنساء، كما يتسع لحوالي أربعة آلاف مصل في المناسبات الدينية.

وافتتح المسجد أبوابه للمصلين أول مرة في 4 فبراير 1994، بعد أن استغرقت عملية بنائه عشر سنوات متواصلة.

ويقول محمد الصفا، إمام المسجد منذ افتتاحه، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المعلمة حافظت على الطابع المعماري الإسلامي القديم الذي كانت ولازالت تبنى به المساجد بالمغرب، كما أنه يعد تحفة فريدة من نوعه، يبهج الناظرين، وتنشرح له الخواطر، ويجد الناس فيه راحتهم بما يتوفر عليه من مرافق مكملة من محلات تجارية وممرات.

وأضاف أن المسجد يتميز في وظيفته الروحية بإلقاء الدروس الدينية بين العشاءين، كما يقرأ فيه القرآن في الصباح والمساء تكريسا لتقاليد تعبدية حميدة.

وبمرور أكثر من ربع قرن من الزمن على تشييد جامع "الإمام مالك"، تواصل المعلمة الدينية احتلالها مكانة متميزة في نفوس أهل مدينة فاس. كما يقف كل زائر للمدينة على جماليتها متأملا براعة الصناع الحرفيين الذين شاركوا في ملحمة التشييد والزخرفة.