أنواع الطرق الدينية من خلال رحلة العجيمي

أضيف بتاريخ ١٢/٠٢/٢٠٢٠
albahboha.com


ماهي الطريقة الدينية: بزر هذا الشكل الجديد من التصوف عندما انتقل التصوف من كونه سلوكا فرديا إلى سلوك جماعي، فظهرت طرق صوفية كثيرة تنسب إلى شيخ معين أو قطب بارز له أتباع كثيرون ، وللطرق مسالك في المعرفة الدينية. ويلزم المريد شيخه فيتبعه ليهديه ويرشده في سفره الصوفي وتعراجه الذوقي، ويجعل يتحمل مشقة السفر والحج بلغة الصوفية. وانتشرت عدة طرق صوفية في العالم الإسلامي قديما وحديثا وارتبطت بالزوايا والمساجد ، كالطريقة التيجانية والطريقة الشادلية والقادرية والناصرية ...
من هو حسن بن علي العجيمي: شاب نشأ في عبادة الله، وجبل على محاسن الشيخ من صغره، وأعانته العناية الإلهية على اكتساب ما فاته منها في كبره. صحب من أدرك من مشايخ الحرمين وانتفع بصحبتهم، وخدمهم فنال المقام الأعلى بخدمتهم، وأجل من انتفع بصحبته، وتشرف بخدمته، عارف وقته، وواحد عصره، غوث الزمان الشيخ صفي الدين القشاشي. صحبه مدة مديدة، وسمعه وتلقى واكتسب منه مراتب عديدة، وترقت منزلته لديه، حتى صار يعد من جملة من ينتسب إليه..فأخذ عن شيخه الصفي وأجازه بسائر مروياته عن سائر شيخوخه، ولازم الشيخ أبا مهدي عيسى الثعالبي فسمع منه الكثير وروى عنه غالب مروياته...

وقد أشار حسن بن علي العجيمي في رحتله إلى بعض هذه الطرق الدينية:

-الطريقة المحمدية: فمنسوبة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ووجه اختصاصها بالانتساب إليه مع أن الكل راجعه إليه ومستمدة منه أن صاحبها بعد تصحيح بدايته وسلوكه على منهاج الاستقامة المبين في الكتاب والسنة يشتغل بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن تستولي محبته على قلبه ويخامر سره تعظيمه، بحيث يهتز عند سماع ذكره، ويغلب على قلبه مشاهدته ويصير تمثاله بين عيني بصيرته، يسبغ الله عليه نعمة ظاهرة وباطنة، ولا يجعل لمخلوق عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم فيراه يقظة ومناما، ويسأله عما يريد، وقد سلك على هذا القدم جماعة(من المشايخ قديما وحديثا ذكر صاحب الرسالة جماعة منهم).
-الطريقة الأويسية:فهم المنتسبون إلى روحانية بعض الأنبياء أو المشايخ، كأخذ سيدنا أويس عن روحانية سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وكأخذ أبي زيد عن روحانية(الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه فصار كل من يأخذ عن روحانية) المشايخ تسمى طريقته أويسية.
-الطريقة القلندرية:فمبنى طريقتهم على حصول طيبة القلب والتقليل من الدنيا وترك الادخار، ومن شأنهم أنهم لا يشتغلون بترك الملذوذات من الأطعمة المباحة ولا بالزيادة على الفرائض إذا حصل لهم.
-الطريقة الصديقية:فمنسوبة إلى أبي بكر الصديق، وقد ذكرها ابن عطاء الله قي مفتاح الفلاح.
-الطريقة الملامتية:فمبناها على الخروج عن روعونات النفس وتطهيرها من جناية العجب والرياء، وحب الجاه والرياسة وإسقاط المنزلة من قلوب الناس بأمور ينكرها العوام. والمنسوب إلى هذه الطريقة فرق ذكر صاحب الترجمة جملة منها، وأسانيدوهم تنتهي إلى أبي زيد البسطامي.
-الطريقة الكبروية:فمنسوبة إلى نجم الدين الكبري، وهي مشهورة.
-الطريقة الهمدانية:وهي شعبة من التي قبلها، إلا أن أهلها يختارون الإسرار بالذكر إلا بعد فريضة الصبح، فإنهم يقرؤون الأوراد الصباحية بالجهر، وبعد العصر الأوراد العصرية، وهما لشيخ(هذه العصابة السيد على الهمداني وقد ذكر الملاباشي أن سيدي) علي الهمداني ساح الربع المعمور، وصحب ألفا وأربعمائة ولي، أخذ من كل واحد ذكرا وجد ذلك الشيخ ثمرته، قجمعها، ثم زار النبي صلى الله عليه وسلم رآه وقد أعطاه شيئا وقال له: خذ هذه الأوراد فراها فإذا (التي جمعها عن مشايخه، فجعلها وردا في الصباح، وقف على بركتها كثير ممن لازمها. وقد أخذها صاحب الرسالة عن بعض ذريته.

-الطريقة الركنية:وهي شعبة من التي قبلها، إلا أن لأستاذها مولانا ركن الدين علاء الدولة السمناني في كيفية الذكر بالكلمة الطيبة جلسة معينة وزيادة في الضرب.
-الطريقة النورية:وهي شعبة من التي قبلها، إلا أن لشيخ خرقتها سيدنا نور الدين الإسفراييني كيفية أخرى.
-الطريقة الخلوتية:فمبنى طريقتهم على الذكر بالكلمة الطيبة بكيفية مخصومة، ثم يشتغل بذكر الجلالة، ثم يذكر هذه الأسماء العشرة على الترتيب، وهي:هو، حق، حي،قهار، وهاب، فتاح، واحد، أحد، صمد، قيوم، وتنتهي طريقتهم إلى الشيخ قطب الدين أحمد بن محمد الأبهري.
-الطريقة المولوية:فمبناها على دوام الاشتغال بالذكر والسلوك بالمحبة. ومن شأنهم الذكر الخفي مع حبس النفس والدوران. ومن أكبر المشايخ الذين تنتهي إليهم هذه الطريقة وينتسب إليه أكثرهم مولانا جلال الدين الرومي.
-الطريقة الجهرية:فمبناها الجهر بالذكر في جميع الأوقات إلا في الخلوة. ولهم أوراد معلومة، وتنتهي إلى الخوجة أحمد اليوسوي، وهو من سيدنا الخضر-عليه السلام-.
-الطريقة البرهانية:فتنسب إلى سيدي برهان الذين إبراهيم الدسوقي، ومن شأنهم الذكر بالجهر والاشتهار بذكر دائم بياء النداء، ولبس الزي وهو الأخضر.
-الطريقة الأحمدية:فتنتهي لسيدي أحمد بن علي بن إبراهيم الشهير بالبدوي، مبناها على الإشتغال بتلاوة القران وبالذكر الجهري على كيفية مخصوصة. ومن شأنهم حمل العكاز عملا بالسنة وتذكيرا بسفر الآخرة، ولبس الزي وهو الأحمر.
-الطريقة السهروردية فمعرفة.
-الطريقة الخفيفة:فمنسوبة إلى أبي عبد الله بن خفيف الشيرازي، وطريقة الغيبة والحضور.
-الطريقة الخواطرية:فمبناها على الذكر بكلمتي التوحيد على كيفية مخصومة لطرد الخواطر من القلب حتى لا يبقى إلا الله فيه. ومن شأنهم الاشتغال بالرياضة الشاقة والتجريد وقراءة الأوراد المذكورة في كتب الشيخ علوان الحموي، وابن عراق. وأشهر مشايخ هذه السلسلة شيخها الشيخ سيدي علي بن ميمون الإدريسي الفاسي.

-الطريقة العيدروسية:فمبناها على الاشتغال بالذكر المفرد بالجهر. ومن شانهم دخول الخلوة بالجوع وضبط الحواس وحفظ الأنفاس بالذكر على الدوام، ونسبتهم إلى سيدي عبد الله بن أبي بكر العيدروس.
-الطريقة المشارعية:فمبناها على ذكر الجهر. ومن شانهم السماع بشروطه، ومطالعة الكتب أي كتب القوم وقراءتها، ولبس الزنبيل للدروزة، وهو الوقوف على الناس للسؤال، ونسبتهم إلى الشيخ أحمد بن موسى المشرع اليمني.
-الطريقة الحاتمية:فمنسوبة للشيخ محيي الدين ابن العربي وهي معلومة.
-الطريقة القادرية:فإلى القطب شيخنا أبي محمد عبد القادر بن موسى الحسني الجيلي، رضي الله عنه وهي معروفة.
-الطريقة العرابية:فشعبة من القادرية منسوبة إلى الأستاذ سيدي عمر العرابي.
-الطريقة المدينية:فمنسوبة إلى الغوت أبي مدين، وهي شعبة من القادرية. وأما الرفاعية فنسبة إلى سيدي أحمد الرفاعي، وهي شعبة من القادرية.
-الطريقة القشيرية: فإلى الأستاذ أبي القاسم القشيري.
-الطريقة الخرازية:فإلى أبي سعيد أحمد بن عيسى الخراز.
-الطريقة الجشتية:فإلى قطب الدين مودود بن يوسف بن محمد بن سمعان الحبشي.
-الطريقة المدارية:فإلى الشيخ بديع الدين الشاه مداري.
-الطريقة الشطارية: فمبنية على عمارة القلب بالتوحيد، ويشغلون المريد بالذكر الجهوي، وقد يستعملونه إن كان قوي الاستعداد في الدعوة لمشاهدة عجائب ايات الله في ملكه وملكوته، وتنسب إلى الشيخ عبد الله الشطتري.
-الطريقة العشقية:فهي طائفة من الشطارية، مبناهم على طريق الفناء المطلق، وتنسب إلى أبي يزيد العشقي.
-الطريقة النقشبندية:فمنسوبة إلى الخوجة بهاء الدين النقشبندي.
-الطريقة الغوثية: فهم خلاصة السادات الشطارية، ينسبون إلى إمام العارفين سيدنا بهاء الدين محمد بت خطير الدين غوث صاحب كتاب الجواهر الخمس.
-الطريقة الحلاجية:فإلى الحسين بن منصور الحلاج.
-الطريقة الجنيدية: فمعروفة.
-الطريقة السهلية: فإلى سهل بن عبد الله التستوري-رضي الله عنهم جميعهم- وقد استوفى في الرسالة الأسانيد إلى أرباب الطوائف المذكورة، وذكر في الرحلة أن صاحب الترجمة كتب له رسالة أخرى في الأوقاف وأخرى في خط الرمل.
بعض المصادر والمراجع:
• محمد بن الطيب القادري :نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني عشر، تحقيق محمد حجي وأحمد توفيق، الجزء الثالث، دار المغرب الرباط،1977. ."ص:136-137-138-139-140-141-142
• التصوف الديني والطرق الدينية:وحدة التواصل السياحي"الديني، الحضاري، التاريخي"

المصدر