«تدبير الأزمات في الإسلام».. موضوع نقاش الجلسة الأولى لـ«العالمي للتصوف»

أضيف بتاريخ ١٠/٣١/٢٠٢٠
الدستور - عمرو رشدى


عقدت الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات الملتقى العالمي للتصوف الذي تنظمه الطريقة القادرية البودشيشية ومشيختها في الفترة من 29 أكتوبر إلى 5 نوفمبر، أمس الخميس، حول موضوع "تدبير الأزمات في الإسلام، أصوله ومنطلقاته".

ترأس الجلسة العلمية الدكتور حكيم فضيل الإدريسي أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب ابن مسيك بالدار البيضاء، وتناول الكلمة في البداية الدكتور رشيد كهوس أستاذ التعليم العالي بكلية أصول الدين بتطوان جامعة عبد الملك السعدي، نبه فيها إلى أهمية اللجوء إلى الله في أوقات الأزمات، والفرار إليه من الوباء وذلك بصدق التوكل عليه، وذكر بأن المغاربة كغيرهم من المسلمين اشتهروا بالتوجه إلى الله سبحانه من خلال التوسلات ودلائل الخيرات والدعاء الناصري، مما كان سبيلا للانفراج والخروج من الأزمة.

أما المداخلة الثانية، فكانت للدكتور إبراهيم إيمولن، أستاذ التعليم العالي بكلية أصول الدين بتطوان، متخصص في الدراسات القرآنية والمناهج التفسيرية، والتي جاءت تحت عنوان "خصوصية فقه الكتاب المسطور في تدبير أزمات الكتاب المنظور"، أكد من خلالها أنه لا كمال إلا بالأخلاق ولا فقه إلا بالروح الصافية.

بينما كانت المداخلة الثالثة لمستشار وزارة الأوقاف الفلسطينية الدكتور محمد جمال أبوالهنود، تحت عنوان "تدبير الأزمات في الإسلام أصوله ومنطلقاته" منطلقا من فكرة محورية في القرآن مفادها أن الابتلاء سر من أسرار الله في الخلق، لكن ينبغي للإنسان أن يأخذ بأسباب البقاء المادية والإيمانية والتجرد لله بالكلية حتى تولد المنحة من قلب المحنة، لتتلوها المداخلة الرابعة للدكتور محمد الأمراني أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب جامعة القاضي عياض مراكش، التي تناولت موضوع "تضامن الإنسان جوهر أخلاق الإحسان، السبيل الأمثل والأنجع في حياة المسلم"، أبرز من خلالها أن أخلاق الإحسان أخلاق حركية تقوم على مبادئ التعبد والتخلق والتحقق وتسير وفق مقصد تكاملي تآزري يخرج الإنسان من أزماته ويبنيه بناء متوازنا.

أما المداخلة الخامسة فكانت للدكتورة رشيدة عزام، المتخصصة في الاقتصاد والمالية العامة والتصوف، حول موضوع "الحكامة من الصورية إلى الأخلاقية: استلهام الإحكام الإلهي" حيث عرفت بالحكامة وبينت سماتها، منبهة إلى غياب تمثل البعد الأخلاقي في الحكامة السائدة إلى حد يجعل منها مجرد حكامة صورية، داعية إلى ضرورة استلهام الإحكام الإلهي المستمد من مرتبة الإحسان والقائم على المسئولية والمحاسبة، قصد التأسيس لحكامة راشدة ربانية ناجعة.

واختتمت الجلسة بكلمة الدكتور فوزي الصقلي مدير مهرجان الثقافة الصوفية بفاس، باللغة الفرنسية جاءت تحت عنوان "من أجل تفعيل هندسة روحية وإنسانية للعصر" أبرز من خلالها وجود خلل في منظومة القيم والأخلاق وغياب التوازن بين الرأسمال المادي واللامادي، نتجت عنه مشاكل أخلاقية واجتماعية ونفسية، داعيا إلى الاسترشاد بالرؤية الصوفية التي تأخذ بأخلاق الفتوة والأخوة والمبادرة لأنسنة العصر.

المصدر