مولاي عبد الله بن علي بن الطاهر

أضيف بتاريخ ١١/١٢/٢٠٢٠
المعهد الفاطمي المحمدي


السيد عبد الله كان من أولياء الله الصالحين واالكمل العارفين والأقطاب الواصلين إماما عالما نحريرا محررا مشاركا محدثا، أستاذا قارئا عارفا بالأصول والفروع وطرق الحديث والمسانيد وصحيحها ومعتلها، إماما في التفسير واللغة والتصريف والمنطق والبيان، أية في الحفظ، وبالجملة كان فريد عصره وياقوت مصره، أخذ عن الإمام النظار سيدي محمد بن قاسم القصار، والشيخ المنجور، والشيخ ابن عبد الجبار الفجيجي وأقرانهم، وأخذ عنه خلق كثير كأبي حامد السيد العربي الفاسي، وسيدي أحمد بن علي السوسي البوسعيدي، والشيخ أبي بكر التطافي وأبي علي السوسي وسيدي محمد بن سعيد السوسي ناظم المقنع، وغيرهم ممن لايحصى، وكان كثير الرؤيا للنبي صلى الله عليه وسلم حتى قيل أنه كان يراه كل ليلة، وربما كان يراه يقظة، وكان قائما مع الحق لايراعي فيه أحدا، وكان يغمى عليه غالبا عند رؤية اليهود، ومن مناقبه الشهيرة أنه كان مرة صحبة بعض قوافل سجلماسة إذ خرج عليهم قطاع أيت يوسي، فالتجأ الناس إليه لما يعلمون من ولايته فحذرهم وأنذرهم فلم ينتهوا، فأغتاظ وحصلت فيه حالة ربانية وكانوا بقرب جبل، فاتكأ بيده على صخرة فلانت ودخلت يده إلى المرفق  وقال: إيت جبل بإذن الله فتضعضع الجبل وأنشق وتساقطت حجارته فاعتذروا و تابوا فأشار إلى الجبل فكف ولم يزل به أثر ذلك إلى الآن وكذا محل يده يقصده ذوو العاهات والأسقام ، وقد توفي رضي الله عنه بمدغرة  التابعة لإقليم الرشيدية.. سنة أربع وأربعين وألف، ودفن هناك وقبره مزارة عظيمة وعليه جلالة شهيرة، وقد خلف رضي الله عنه ثلاثة أولاد هم السيد عبد الهادي والسيد علي والسيد محمد.

عن كتاب الدرر البهية والجواهر النبوية تأليف مولاي إدريس الفضيلي

المصدر