مهرجان الثقافة العيساوية بالدار البيضاء .. تقديم طبق فني مغربي جزائري ينضح بالروحانيات والتصوف

مهرجان الثقافة العيساوية بالدار البيضاء .. تقديم طبق فني مغربي جزائري ينضح بالروحانيات والتصوف

أضيف بتاريخ ٠٤/٢٠/٢٠١٩
و م ع


الدار البيضاء - استمتع جمهور العاصمة الاقتصادية، مساء أمس الجمعة بطبق فني مغربي جزائري متنوع ينضح بالروحانيات والتصوف، وذلك في إطار الدورة الثانية للمهرجان الدولي للثقافة العيساوية ، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، ما بين 18و 20 أبريل الجاري .

وفي هذا السياق كان عشاق اللون العيساوي، خلال سهرة فنية أقيمت بالمناسبة ، على موعد مع مساهمة متميزة لرواد الفن العيساوي من المغرب، ويتعلق الأمر بكل من طائفة إخوان عيساوة، برئاسة المقدم عبد الصمد الهادف من مدينة مكناس، فضلا عن تقديم باقة متنوعة من أغاني الملحون للفنان إدريس زعروري، إلى جانب أوركسترا المايسترو محمد العثماني المتخصصة في الموسيقى التراثية من مدينة فاس.

واستمتع الحضور أيضا بعوالم الفن العيساوي الجزائري ، مع مجموعة المقدم خليل بابا أحمد المنحدر من مدينة تلمسان والمتخصص في الموسيقى التقليدية الجزائرية، كما تفاعل مع المطرب والموسيقي إبراهيم حاج قاسم، أحد الأسماء البارزة في موسيقى الحوزي والمديح والملحون.

وأبرز رئيس خلية عيساوة بجمعية فاس سايس، عز العرب برادة، أن العديد من المحبين والغيورين على هذه الطريقة أخذوا على عاتقهم صون هذه الطريقة والعمل على التعريف بها، مضيفا أن تنظيم هذا المهرجان يندرج في هذا الإطار من خلال برنامج متنوع. وأشار برادة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذه التظاهرة تنقسم إلى شطرين متكاملين يتعلق الأول بالجانب الأكاديمي من خلال عقد موائد مستديرة تتناول عدد من المواضيع تتعلق بالأديان السماوية والتربية والصوفية، مضيفا أن الشطر الثاني من المهرجان ينشطه ثلة من الفنانين المغاربيين المختصين في الطريقة العيساوية. 

ومن جهة أخرى، قال رئيس جوق الموسيقى الأندلسية بمدينة فاس، محمد العثماني، في تصريح مماثل، إن مشاركته في هذا المهرجان تروم أساسا العمل على التقريب بين الأنواع الموسيقية التراثية، مشيرا إلى أن العروض التي قدمت اليوم تبرز التلاقح بين الطرب الأندلسي والفن العيساوي، وكذا الغنى والتنوع الذي تزخر به المملكة. 

ومن جانبه، قال إبراهيم حاج قاسم، إنه قدم، خلال هذه السهرة، عملا جديدا في مجال الموسيقى الغرناطية، مضيفا أن الطريقة العيساوية تتواجد في العديد من البلدان من بينها الجزائر، ويتم تنظيم تظاهرات حولها بمختلف البلدان المغاربية . 

وينظم هذا المهرجان، الذي تعد وكالة المغرب العربي للأنباء أحد شركائه الإعلاميين، من قبل جمعية فاس سايس (فرع الدار البيضاء) التي تحتفي خلال هذه النسخة بالتراث الفني الروحي المغاربي.

ويقترح برنامج المهرجان، الذي يسلط الضوء على ثقافة عيساوة في المغرب الكبير، تنظيم مائدة مستديرة حول حوار الأديان والثقافات، ومنتدى للنقاش حول المقاربة الصوفية في أخلاقيات التعليم، بحضور شخصيات مرموقة، فضلا عن تنظيم أمسيات روحية، ولقاءات.

تجدر الإشارة إلى أن عدد زوار الدورة الأولى من المهرجان الدولي للثقافة العيساوية، بلغ، حسب المنظمين، ما يقرب 5000 زائر، ومشاركة العديد من الفاعلين المحليين والدوليين المشهود لهم بالعطاء الكبير في المجالات الفنية والثقافية والعلمية.