فاس.. مجموعة (الفردوس) بغرناطة وفرقة (إخوان الفن) يحييان حفلا صوفيا بامتياز

أضيف بتاريخ ١٠/٢٩/٢٠١٨
و م ع


عاش جمهور مهرجان الثقافة الصوفية بفاس الجارية نسختها ال11 حاليا ، مساء أمس الجمعة ، لحظات روحية راقية رفقة مجموعة (الفردوس) بغرناطة وفرقة (إخوان الفن) بقيادة كل من علي كيلار ومروان حاجى.

وقدمت الفرقتان أشعارا وأذكارا في مدح الرسول الأعظم وفي التغني بالخالق ومحبته تعالى، نقلتا الحضور إلى عوالم روحية سمت بهم عن العالم المادي.

وقابلت أداء المجموعتين تصفيقات الجمهور الحاضر وزغاريد النساء، تعبيرا منهم عن استمتاعه بلحظات صوفية تشكل جوهر المهرجان.

وتأسست مجموعة (الفردوس) سنة 2012 بغرناطة (جنوب إسبانيا) من طرف عازف الكمان والمنشد علي كيلار، وتضم فنانين من بريطانيا وإسبانيا والمغرب. ويرمز اسمها لأعلى مقام بالجنة، ويستخدم أفراد المجموعة المنحدرون من ثقافات مختلفة آلات موسيقية عربية تنضاف إليها آلة قيتارة الفلامنغو.

وتتكلم أذكار وصوتيات هذه المجموعة باللغة العربية، حيث تسرد أشعار كبار الصوفية بالأندلس والعالم العربي من بينهم ابن عربي والششتري.

وقد أحيت مجموعة (الفردوس) عدة حفلات بإسبانيا، وشاركت في مختلف التظاهرات بالبرتغال وفرنسا وألمانيا وانجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وتونس وكذا المغرب.

وتتميز النسخة ال11 من مهرجان فاس للثقافة الصوفية التي تختتم اليوم السبت، بانفتاحها على الأصوات النسائية عبر استضافة نساء صوفيات وفنانات يستلهمن أعمالهن من التراث الصوفي سواء بالمغرب أو بالخارج.

ويسعى المنظمون من خلال اختيار "الحضور الصوفي" كشعار للمهرجان، إلى إبراز الأوجه المتعددة للثقافة الصوفية، وحضورها بصيغ مختلفة في مجالات إبداعية عديدة، في مقدمتها الأدب والشعر والفلسفة.

وتتضمن فقرات الدورة ندوات تتمحور حول "الصوفية نموذجا للحضارة"، و"الصوفية بصيغة النسوة"، و"الصوفية والفن المعاصر"، و"ابن عباد الروندي والنموذج الروحي المغربي الأندلسي"، و"التيجانية والإسلام في إفريقيا".

كما حفل البرنامج بأمسيات فنية مفتوحة للعموم في السماع لمختلف الطرق والطوائف المغربية، منها الطرق البودشيشية والدرقاوية والشرقاوية والوزانية والريسونية والصقلية.

وتهدف (جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية) ، بهذا الموعد السنوي ، إلى "إتاحة الفرصة للمغاربة لاكتشاف أو إعادة اكتشاف ثقافتهم، وتمكينهم من الوصول إلى الغنى الفني والفكري والروحي"، وكذا التعريف ، على الصعيد الدولي ، بالصورة الإيجابية للإسلام عبر اختيار الصوفية كقناة لتحقيق الإشعاع المطلوب، بفضل طابعها الروحي ولغتها العالمية، ودعوتها للانفتاح والسلام.

وقد أضحى المهرجان مع توالي الدورات يستقطب العديد من المفكرين والباحثين إلى جانب عشاق الموسيقى الصوفية من المغرب والخارج، مما يدعم وضعية المغرب في الحوار بين الثقافات عبر بناء صلات وصل بين الشرق والغرب.