الملتقى العالمي للتصوف بمداغ.. افتتاح معرض للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في إطار تظاهرة "القرية التضامنية"

أضيف بتاريخ ١١/٣٠/٢٠١٧
و م ع


مداغ (إقليم بركان) - افتتحت، مساء اليوم الأربعاء بمداغ (إقليم بركان)، فعاليات معرض الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي ينظم في إطار تظاهرة "القرية التضامنية"، المقامة على هامش الملتقى العالمي الثاني عشر للتصوف.

وتنظم تظاهرة "القرية التضامنية" تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من مؤسسة "الملتقى" والجمعية الفرنكو مغربية للأطر، بشراكة مع مجلس جهة الشرق، حول موضوع "القرية التضامنية: فضاء متعدد الفاعلين من أجل تعزيز الابتكار الاجتماعي".

وحضر افتتاح المعرض، الذي تشارك فيه 56 تعاونية من جهة الشرق ويمتد على 1200 متر مربع، عامل إقليم بركان محمد علي حبوها ورئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي وشخصيات أخرى.

ويلتئم، خلال هذه القرية التضامنية، فاعلون جمعويون من جهة الشرق وخبراء في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من المغرب وخارجه، فضلا عن أكاديميين ومتخصصين في ميدان التدريب وإحداث المقاولات.

وقال رئيس مجلس الجهة عبد النبي بعيوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن المعرض، الذي تشارك فيه تعاونيات من الجهة ويستقطب العديد من الزوار والمشاركين في الملتقى العالمي للتصوف القادمين من عدد من البلدان، يعد فرصة للتعرف على المنتوجات المحلية وترويجها، مذكرا بالمبادرات التي أطلقها المجلس لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بربوع هذه الجهة.

وسيتم، خلال هذه التظاهرة، تنظيم دورات تدريبية لفائدة المشاركين الذين يمثلون النسيج الجمعوي المحلي، وذلك بغية الإسهام في دعم الابتكار الاجتماعي وتعزيز الحس المقاولاتي لدى الشباب.

من جانبه، أكد عادل الراشدي، المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمجلس الجهة، أن القرية التضامنية تتوخى إبراز الطاقات التي تزخر بها مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وبحث الإشكالات التي يطرحها هذا الاقتصاد بالجهة.

وأضاف، في تصريح مماثل، أن هذه التظاهرة تهدف كذلك إلى التفاعل مع التجارب الأوروبية والآسيوية والإفريقية في هذا المجال من خلال ورشات وندوات سيجري تنظيمها بحضور خبراء من داخل المغرب وخارجه.

واعتبر مشاركون في معرض الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في تصريحات للوكالة، أن هذه التظاهرة تمنحهم إمكانية التعريف بمنتوجاتهم المحلية وتسويقها، فضلا عن البحث عن شراكات تساعدهم على تثمين وتنمية تعاونياتهم المنتجة.

ويطمح المنظمون إلى أن تشكل هذه "القرية التضامنية" فضاء لتبادل التجارب بين مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لا سيما من خلال تنظيم لقاءات تناقش قضايا متعلقة، على الخصوص، ب"المقاولة الاجتماعية بوصفها رافعة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني"، و"الرقمنة في خدمة التسويق"، و"تقنيات التسويق"، وغيرها من المواضيع ذات الصلة.

وانطلقت، أمس الثلاثاء بمداغ، أشغال الدورة الثانية عشرة للملتقى العالمي للتصوف، الذي تنظمه الطريقة القادرية البودشيشية، بشراكة مع المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم، تحت شعار "التصوف والدبلوماسية الروحية: الأبعاد الثقافية والتنموية والحضارية".

وتتوخى هذه التظاهرة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تسليط الضوء على الدور الكبير الذي تضطلع به الدبلوماسية الروحية في التقريب بين الشعوب، وتفعيل ثقافة الحوار والتعايش، وترسيخ القيم الإسلامية النبيلة الداعية إلى التسامح والمحبة والسلام.

وعلى هامش هذا الملتقى، الذي تتواصل فعالياته إلى غاية فاتح دجنبر المقبل، يجري تنظيم تظاهرات تقارب قضايا متصلة، على الخصوص، بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والإيكولوجيا، فضلا عن دورات تدريبية في مجالات متعددة.