‎ندوة علمية بمراكش حول عتاية المغاربة بالحديث النبوي الشريف

أضيف بتاريخ 06/14/2021
و م ع


مراكش - شكل موضوع "عناية المغاربة بالحديث النبوي الشريف .. قضايا وأعلام"، محور الندوة العلمية الوطنية التي نظمت اليوم السبت بالمركب الإداري والثقافي محمد السادس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمراكش، بمبادرة من المجلس العلمي المحلي لهذه المدينة. وتروم هذه الندوة، التي عرفت مشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المختصين في هذا المجال من مختلف الجامعات بالمملكة، تسليط أضواء البحث العلمي على مظاهر عناية المغاربة بحديث رسول الله عبر التاريخ.

 وبهذه المناسبة، أوضح رئيس المجلس العلمي المحلي لمراكش الدكتور محمد عز الدين المعيار الإدريسي، أن تنظيم هذه الندوة يأتي في سياق الدروس الحديثية التي أعطى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقتها عبر قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم يوم 2 نونبر 2018، مشيرا إلى أن المغاربة يتعلقون برسول الله صلى االله عليه وسلم إلى أبعد الحدود ومن تم اختاروا كل ما هو مدني، المذهب الفقهي من المدينة المنورة وقراءة القرآن كذلك من هذه المدينة.

 وأوضح أن الحديث النبوي الشريف هو الأصل الثاني بعد القرآن الكريم وأهميته لا تخفى وهو اليوم مستهدف من جهات مختلفة تحاول ضرب الإسلام من خلال الحديث النبوي الشريف، ومن هنا، يضيف المتحدث، أنه من خلال تنظيم هذه الندوة "نحاول أن نصحح المفاهيم ونربط الحاضر بالماضي ونواكب العصر في تطوره خصوصا وقد توفرت إليه الوسائل لخدمة الحديث النبوي الشريف، خصوصا فيما يتعلق بنظم المعلوميات وهذه الوسائل تعد كلها مفيدة". 

من جهته، أشار رئيس المجلس العلمي المحلي لسيدي بنور أحمد العمراني، في تدخل له حول مكانة الحديث في الدروس الحسنية الرمضانية في العهد المحمدي الزاهر، إلى بعض مظاهر وآليات الاعتناء بالدرس الحديثي في العهد المحمدي في مطلبين الأول للحفاظ على المكتسبات مع تجديدها، من استمرار الدروس الحسنية الرمضانية، وإعادة هيكلة دار الحديث الحسنية وتنظيمها وفتح صحيح البخاري، والثاني في تنويع آليات الاعتناء بالحديث النبوي من إحداث جائزة محمد السادس لأهل الحديث وإعطاء الانطلاقة للدروس الحديثية بإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم وقناة السادسة للقرآن الكريم. 

من جانبه، أكد الأستاذ بجامعة القاضي عياض وعضو المجلس العلمي المحلي لمراكش أحمد غاوش أن هذه الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على البحث العلمي على مظاهر عناية المغاربة بحديث رسول الله والتي تجلت في أعمال ميزت المغاربة أمام عموم المسلمين، ومنها كتابة حديث الرسول وحفظه في النسخ الخطية التي تعد الآن من النفائس التراثية التي يجب أن يتم إبرازها ليعرف أهل العصر ما كان عليه الأجداد والأسلاف من عناية شديدة بحديث رسول الله والحديث عن الأعلام والتعريف بجهودهم ومصنفاتهم في هذا المجال. 

وركزت باقي التدخلات على أهمية الاهتمام بالحديث النبوي الشريف وفتح آفاق للبحث العلمي، حيث تناولت مواضيع تتعلق بعناية المغاربة بالموطأ والصحيحين، وقبسات من ختم صحيح البوخاري أضواء على النسخة المغربية لصحيح البوخاري، وإسهامات المغاربة في نقد المرويات الحديثية، ومعالم الحديث في الدروس الحسنية الرمضانية في العهد المحمدي الزاهر. كما قدمت مداخلات همت مواصيع تهم بعض أعلام الحديث النبوي في مواضيع ترتبط ببصمات نسائية في مسيرة الحديث النبوي الشريف، ودور المرأة المغربية في خدمة الحديث، وجهود سيدي عبد الرحمان التفرغرتي في خدمة الحديث، إلى جانب أسرار العلامة التاودي بنسودة في خدمة الحديث، ثم جهود أبي عبد الله بن الفرطاخ التطواني في خدمة الحديث.