الرشيدية .. صدور كتاب بعنوان "مؤسسة الصلاح بمكناس، الأولياء والبنيات والوظائف"

أضيف بتاريخ ٠٢/٠٤/٢٠٢١
و م ع


الرشيدية - صدر، مؤخرا، عن مركز "رقي للدراسات والأبحاث"، كتاب جديد تحت عنوان "مؤسسة الصلاح بمكناس، الأولياء والبنيات والوظائف"، من تأليف عبد الواحد الهاروني علوي.

ويقع هذا الكتاب، الذي كتب تقديمه جمال حيمر، في 342 صفحة من الحجم المتوسط، ويضم أربعة فصول، بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة.

وخصص عبد الواحد الهاروني علوي، الذي يعمل أستاذا بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين في الرشيدية، الفصل الأول من الكتاب لوصف التوزيع الجغرافي لمدافن الصلحاء بمدينة مكناس، مع تضمينه خريطة تركيبية تمثل حصيلة توزيع مدافن الصلحاء بالمدينة منذ نشأة الظاهرة الصوفية إلى حدود زمن الدراسة.

وتتبع هذا الفصل المجال الكرونولوجي لتطور هذا التوزيع، مع الدراسة الوصفية للأضرحة والمزارات ومظاهر انتشارها داخل أسوار المدينة وخارجها.

وتطرق الفصل الثاني من الكتاب إلى تعريف صلحاء مكناس، من خلال وضع تراجم متكاملة لمن دفن بالمدينة أو من يظن أنه دفن فيها من القرن السابع الهجري (القرن 13 ميلادي) إلى حدود القرن الرابع عشر الهجري (القرن 20 ميلادي).

واهتم الفصل الثالث من كتاب الأستاذ الهاروني، الذي نشر العديد من المقالات والدراسات العلمية حول التاريخ والتراث، بدراسة الأسر والطرق والطوائف والزوايا الصوفية في مكناس.

وتناول المؤلف أهم "الأسر التي اشتهرت بالولاية في المدينة"، سواء التي أنجبت الأولياء وارتبطت بالمقدس، أو التي اكتفت بإرث جدها الصوفي وعاشت على رأسماله الرمزي.

كما خصص المؤلف قسما آخر لدراسة الطريقة الوحيدة التي تأسست بالمدينة وهي "الطريقة العيساوية"، مع الإشارة إلى أهم الطوائف والزوايا الصوفية التي نشأت في المدينة وكانت امتدادا للطرق الأم، بتتبع تاريخ ظهورها، وزمن تأسيس زواياها في المدينة، وأهم الفقراء الذين يشكلون قاعدة أتباعها.

وعالج الفصل الرابع من الكتاب وظائف وأدوار مؤسسة الصلاح في مكناس، من خلال بسط أهم المجالات التي شملها نشاط صلحاء مكناس واستقطبت طموحات المجتمع، سواء خلال حياتهم أو بعد الوفاة مع تناول مظاهر الاعتقاد وأشكال التقديس المرتبطة بأضرحتهم.

كما تطرق للوظائف التي تقدمها مزاراتهم في مجال العلاج والاستشفاء وقضاء الحاجات، حيث ناقش الفصل في مبحثه الأخير حيوية التركيب الصوفي بطرقه وطوائفه وزواياه ومدى استمراره في تأطير المجتمع وأداء وظائفه، وكذا حيوية الاعتقاد في الصلاح بالوقوف على طبيعة الخدمات التي تقدمها الأضرحة اليوم في عدة مجالات.