السنغال: وفد مغربي هام يشارك في الاحتفالات الرسمية للدورة ال124 للتجمع الديني "مغال" توبا

أضيف بتاريخ 10/30/2018
و م ع


شارك وفد مغربي مهم يقوده السيد عبد اللطيف بكدوري أشقري، ممثل مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، اليوم الاثنين بمدينة توبا السنغالية (وسط)، في الاحتفالات الرسمية للتجمع الديني الكبير (مغال) الذي يخلد الذكرى ال124 لنفي الشيخ أحمدو بمبا امباكي، مؤسس الطريقة المريدية.

وتميزت هذه الاحتفالات الرسمية بحضور أعضاء في الحكومة السنغالية ووفود أجنبية وأعضاء من السلك الدبلوماسي المعتمد بدكار. وإلى جانب السيد بكدوري أشقري، ضم الوفد المغربي المشارك في هذه الاحتفالات، كلا من موسى البهجة، رئيس مصلحة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومحمد أصبان، عضو المجلس العلمي المحلي بالرباط، وسفير المملكة في دكار، طالب برادة، وعدد من أعضاء السفارة.

وبهذه المناسبة، خص الخليفة العام للطريقة المريدية، الشيخ منتقى بصيرو امباكي، أعضاء الوفد المغربي المشارك في هذه الاحتفالات، باستقبال نوه خلاله بالمواقف الشجاعة للمغرب تجاه إفريقيا، مبرزا "الجهود المباركة" التي يبذلها أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، لخدمة لإفريقيا عامة، وتوطيد أواصر التعاون بين المغرب والسنغال والطريقة المريدية على الخصوص، داعيا الله تعالى أن يكلل عيا الله تعالى أن يكلل مختلف مبادرات جلالته بالنجاح.

من جهته، قال السيد بكدوري أشقري إن (مغال) توبا أصبح بمثابة "مناسبة وطنية في السنغال، باعتبار الحضور الوازن الذي يشهده على المستوى الرسمي والشعبي"، معتبرا أنه من "الطبيعي أن تكون المملكة ممثلة في هذا الحدث الديني نظرا لما هو قائم من العلاقات التاريخية بين المغرب والسنغال عامة، والطرق الصوفية الحاضرة فيه خاصة".

وأبرز السيد بكدوري أشقري في هذا الصدد "العلاقات الودية والوثيقة " التي تربط الطريقة المريدية بالسنغال بالمملكة المغربية، مشيرا إلى أن الخليفة العام للطريقة، الشيخ منتقى بصيرو امباكي، "يكن كل الاحترام والتقدير لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وهو ما عبر عنه في مناسبات عديدة".

كما أشار إلى "التعاون الوثيق" القائم بين الطريقة المريدية والمغرب، ولاسيما على مستوى تكوين الأئمة في معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، وحضور الطريقة على مستوى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، وكذا إيفاد الطلبة للاستفادة من التكوين في مجال التعليم العتيق بالمغرب.

وكان مستشار الخليفة العام للطريقة المريدية بالسنغال، الشيخ عبد القادر امباكي، أبرز في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الاستعدادات لتنظيم (مغال) توبا، الحضور المغربي في هذه التظاهرة الدينية، موضحا أن المملكة دأبت كل سنة على إرسال وفد مهم لتمثيلها في الاحتفالات الرسمية ل(مغال توبا)، وهو ما يعكس "الأهمية البالغة لهذه المناسبة الدينية".

وقال الشيخ عبد القادر امباكي "نحن ننوه بهذه المشاركة الفعالة للمملكة المغربية ونقدم لها تشكرات الخليفة العام للطريقة المريدية، الشيخ منتقى بصيرو امباكي".

وحسب المنظمين، فقد حج الملايين من أتباع الطريقة المريدية من السنغاليين والأجانب على مدينة توبا للمشاركة في هذا التجمع الروحي والديني الأضخم من نوعه في منطقة غرب إفريقيا، والذي يحتفي بذكرى نفي مؤسس الطريقة المريدية في جو من الخشوع والابتهال، حيث تقام الصلوات وترفع الأدعية في مساجد وأضرحة هذه المدينة.

وتعتبر الطريقة المريدية إحدى أهم الطرق الصوفية بالسنغال البلد الذي استقر فيه إسلام صوفي، وتجمعه قواسم مشتركة ضاربة في القدم مع المدارس الصوفية بالمغرب التي حققت إشعاعا بجميع أنحاء القارة على مدى قرون.

ومن بين أهم هذه الطرق الصوفية هناك الطريقة التيجانية، التي ينتشر الملايين من أتباعها في مجموع بلدان غرب إفريقيا.

واشتهر أحمدو بمبا امباكي، المعروف أيضا باسم " خادم الرسول " والذي ينحدر من أسرة أنجبت عددا من الأولياء في السنغال، بمقاومته للاستعمار الفرنسي الذي عمد إلى اعتقاله ونفيه إلى الغابون (1895-1902) ثم إلى موريتانيا (1907-1903)