الربعة المغربية المحفوظة في رحاب المسجد الأقصى المبارك

أضيف بتاريخ ٠٢/١١/٢٠٢١
و م ع


الرباط - صدر عن منشورات وكالة بيت مال القدس الشريف كتاب جديد تحت عنوان "الربعة المغربية المحفوظة في رحاب المسجد الأقصى المبارك.. دراسة تاريخية عن فن كتابة المصاحف في العصر المريني"، من تأليف الباحثة الفلسطينية سمر زكي بكيرات.

وجاء في تقديم يوسف سعيد النتشه، مدير دائرة السياحة والآثار في دائرة الأوقاف العامة الفلسطينية والمدرس بجامعة القدس، لهذا المؤلف الذي يقع في 173 صفحة من القطع المتوسط، أن هذا المصحف جليل الشأن يعد تحفة فنية نادرة، وقيمة روحية دينية ووجدانية لا نظير لها، وأحد أبرز المظاهر التاريخية العميقة المتعددة، التي تثبت تعلق أهل المغرب الشقيق على وجه الخصوص، وتعلق المغاربة عموما بالقدس الشريف.

وأشار النتشة في هذا الصدد إلى أن ربعة السلطان أبو الحسن المريني "تعتبر إحدى الموروثات التاريخية، والثقافية المغربية في مدينة القدس، وهي جزء مما قدمه المغرب لمدينة القدس عبر التاريخ حتى وقتنا الحالي".

وأضاف أن المغرب العربي قد ارتبط بمدينة القدس منذ أيام الفتح الإسلامي، فتوافد على المدينة العديد من المغاربة، وأنشؤوا في الفترة الأيوبية "حي المغاربة" بالقرب من السور الغربي للمسجد الأقصى، فكانت لهم العديد من الممتلكات والوقفيات التي حبسها السلاطين وأصحاب الفضل لصالح رعاياهم المقيمين في أرض بيت المقدس، ناهيك عن الهدايا والتشريفات التي كان يرسلها سلاطين المغرب لبيت المقدس لتسهيل طريق الحج والعمرة للمغاربة للمحافظة عليها.

وسجل النتشة أن الواقع يظهر أن القدس ما تزال حاضرة في وجدان المغرب، مؤكدا أن المغرب حكومة وشعبا، لم يأل جهدا في دعم صمود القدس في القضايا كافة. وأشار في هذا الصدد إلى لجنة القدس التي أنشأتها منظمة المؤتمر الاسلامي عام 1975، والتي ترأسها جلالة المغفور له الحسن الثاني ومن بعده ابنه جلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن اللجنة أسست وكالة بيت مال القدس الشريف وشعارها "الحفاظ على مدينة القدس العربية الاسلامية وتراثها الديني والحضاري"، التي نفذت - وما تزال تنفذ - العديد من المشاريع في مدينة القدس.

من جهتها، قالت مؤلفة الكتاب، في مقدمة الدراسة، إن دوافع هذه الأخيرة تنبع من كون الربعة المغربية إحدى أهم التحف المخطوطة المحفوظة في مينة القدس داخل المتحف الإسلامي، "فكان من الضروري تخصيص دراسة خاصة بها".

وأضافت بكيرات أن الهدف من هذه الدراسة يتمثل، أساسا، في إثراء المكتبة العربية ولفت الانتباه إلى ضرورة الاهتمام بالتراث الإسلامي المخطوط في مدينة القدس كونه يشكل جزء من تاريخها وتواصلها الثقافي مع البلدان الإسلامية.

ويضم الكتاب ثلاثة فصول يستعرض أولها لمحة عن تدوين المصحف الشريف وتطور خطوطه، ويتحدث الثاني عن فن كتابة المصاحف المغربية في العصر المريني، فيما يتطرق الفصل الثالث لربعة (مصحف) السلطان أبو الحسن المريني الموقوفة.