ندوة بالرباط تتدارس مصاحف القرآن وكتب العبادات الخاصة بالرسول ﷺ في افريقيا المسلمة

ندوة بالرباط تتدارس مصاحف القرآن وكتب العبادات الخاصة بالرسول ﷺ في افريقيا المسلمة

أضيف بتاريخ ٠٦/٢٧/٢٠١٩
و م ع


الرباط - نظمت أكاديمية المملكة المغربية، اليوم الأربعاء، محاضرة تحت عنوان ''مصاحف القرآن وكتب العبادات الخاصة بالرسول ﷺ في افريقيا المسلمة ''، بهدف دراسة تنوع المصاحف في مختلف المجتمعات الإفريقية.

وألقى هذه المحاضرة التي تندرج في إطار مشروع ''كنوز الإسلام بافريقيا من تومبوكتو إلى زنجبار''، المزمع تنظيمه من 16 أكتوبر 2019 إلى غاية 25 يناير 2020، كونستون هاميس، الأستاذ الباحث في الانثروبولوجيا بالمعهد العالي للدراسات في العلوم الاجتماعية والمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، والذي قدم مقارنة بين مختلف العناصر المكونة للمصاحف، مشيرا إلى الاختلاف البنوي المهم بين الثقافات المرتبطة بالكتابات القرآنية في إفريقيا الغربية وإفريقيا الشرقية.

واستحضر هاميس تاريخ نشر الكتاب المقدس في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، والبصمة التي خلفتها الهويات الثقافية والإبداعية للمنطقة في تنوع المصاحف والكتب الخاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام.

وركز الباحث على الطريقة التي سميت بها السور، وكذا القراءات المختلفة، مشيرا إلى ممارسات غير مسبوقة في طريقة استخدام الورق لإعداد مخطوطات القرآن الكريم.

وأشار إلى مختلف الكتابات القرآنية في إفريقيا المسلمة، مسجلا أن الخط العربي بإفريقيا لم يحظ بدراسة كافية، ولم يهتم به سوى بعض الباحثين الذين حاولوا فك أساليب مختلفة.

وبعد أن ذكر في هذا الصدد سبع كتابات كبرى، أبرز أن غرب إفريقيا يستوحي من تقاليد الخط المغربي، في حين يستلهم شرق إفريقيا من الخط العثماني، مرورا بالخط اليمني والعماني، مشيرا إلى أن كل بلد أو مجموعة دينية استطاعت أن تجعل لنفسها خطا خاصا، أسهم بشكل ملموس في تحديد هويتها الثقافية.

من جهته، قال أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، السيد عبد الجليل الحجمري، إن هذا اللقاء يندرج في إطار سلسلة ندوات "''كنوز الإسلام بافريقيا"، بشراكة مع معهد العالم العربي والمؤسسة الوطنية للمتاحف بالمغرب، ويتيح للعموم وطلبة الدكتوراه بالمغرب الاطلاع على أبعاد الإنتاج المرتبط بالإسلام بإفريقيا.

حضر هذا اللقاء ثلة من الجامعيين المغاربة والأجانب والباحثين المرموقين وعدد من أعضاء الأكاديمية وطلبة الدكتوراه.