ليالي مدينة فاس الموسيقية تكريس للتقاليد الصوفية العالمية العريقة

ليالي مدينة فاس الموسيقية تكريس للتقاليد الصوفية العالمية العريقة

أضيف بتاريخ ٠٦/٢٠/٢٠١٩
و م ع


فاس - تتواصل بمدينة فاس فعاليات الدورة ال 25 لمهرجان الموسيقى العالمية العريقة المقامة تحت شعار ”فاس في ملتقى الثقافات“ مكرسة بشكل جيد فاس وجهة للتقاليد الصوفية العالمية العريقة.

وتقدم الدورة الحالية للمهرجان، مجموعة رائعة من العروض والحفلات الفنية من عدد من البلدان، ضمن البرمجة الخاصة ”ليالي المدينة العتيقة“.

فيوم الإثنين أتحفت فرقة الأصوات الانسانية الكندية الجمهور الغفير الذي حج لدار عديل من خلال تقديم هذا الثنائي المتميز المكون للفرقة مختارات نفيسة لكبار العازفين على الكمان الأوسط.

كما تفوقت هذه الفرقة الى حد كبير في اعتماد التراث الباروكي القائم على تكييف القطع الموسيقية المؤلفة لكي تعزف بآلات أخرى .

وتوجد دار عديل في قلب المدينة العتيقة لفاس وهي قصر يرجع تاريخه الى القرن ال 18 وكان في بدايته مقر إقامة عامل فاس في عهد السلطان مولاي عبد الله وأصبح بعدها مقرا للخزينة ابتداء من القرن ال 19 وبعد إصلاحه أصبح حاليا معهدا للموسيقى العتيقة الموروثة من أندلس العصور الوسطى.

وفي اليوم نفسه احتضنت حديقة جنان السبيل مجموعة ميشيل دفيد والغوسبل سيشنس (الولايات المتحدة/هولندا) وهي الفرقة التي كانت بدايتها حين عاد الهولنديان اونو سميث وباول فيليمسن الى جذور موسيقى الساول والريتم اند بلوز في بحث قادهما الى أولى آغاني الغوسبل المسجلة وقد وجدا في ميشيل ديفيد التي كانت تغني وهي في سن ال 14 في كنائس نيويورك منشدة ذات حضور تمثيلي عجيب ومناسب لهذا المشروع الموسيقي.

وتصف ميشيل ديفيد الموسيقي بأنها تنعش القلب وتبلسم الروح. وتغني المجموعة الخلاص والحب والأمل في مواجهة المحن بمجموعة من الآلات النحاسية القوية والتوزيع الجريء.

وفي المركب الثقافي ابن يوسف كان الجمهور على موعد مع مجموعة أريج الصوفية من سلطنة عمان والتي قدمت باقة متنوعة من الألحان والابتهالات في مدح الرسول الكريم وإيقاعات لموسيقى صوفية وأهازيج من زنجبار وعمان.

وبحدائق جنان السبيل غنت وأطربت الفرقة الصوفية الفرنسية كانتيكوم نوفون من الريبيرتوار الموسيقي المتوسطي والعربي والأندلسي وأيضا الأفغاني والتركي والقبرصي والفارسي والأرميني .

وتتخصص هذه الفرقة في اكتشاف الريبرتوار الموسيقي القديم وأدائه بلمسات أوربية حديثة، فتعيد الحياة للتعابير الفنية بعد 800 سنة من التعايش كشهادة حقيقية على التنوع والاحترام.

يوم الثلاثاء أيضا غنت الفرقة الاسبانية دروباد فانتيزي في دار عديل غناء روحيا قديما مستمد من الثقافة الهندوسية لما قبل 2000 سنة .

فيما احتضن المركب الثقافي ابن يوسف فرقة ميرا الهندية التي قدمت عرضا بمثابة تكريم للابداع الفني النسائي المتسم بالرقة والحركة المتخيلة.