محمد بن علي أوزال

أضيف بتاريخ 11/28/2018
مركز الامام الجنيد - د. محمد الهاطي

ولد ونشأ بقصبة "إيكْبِيلْن" بقبيلة "إينْدُوزَال"، التابعة إداريا لتراب عمالة تارودانت، اضطر أوزال لمغادرة بلدته قصبة "إيكْبِيلن" متوجها إلى "تامكروت" خوفا من القصاص لجرم اقترفه في حق أحد أبناء قبيلته، فبقي هناك في بلاد درعة مدة طويلة يتلقى العلم والتربية الصوفية على يد شيخ الطريقة الناصرية أحمد بن ناصر الدرعي بزاوية "تامكروت"، ولما بلغ مبلغا من العلم والصفاء الروحي، أمره شيخه بالعودة إلى مسقط رأسه "بإكبيلن"، وقد تفطن الشيخ بحجم المشاكل التي قد تصادف أوزال حال عودته إلى قبيلته من جراء الجرم الذي كان قد اقترفه، فأرسل معه رسالة خطية يعلم فيها أهل "إيندوزال" أن محمد أو علي أوزال مبعوثه الشخصي ورسوله إليهم، تقول الرسالة المؤرخة بتاريخ شوال (1123هـ):

 « فحامله أخونا الشيخ سيدي محمد بن علي الإندوزالي منا وإلينا، له ما لنا وعليه ما علينا، داره دارنا، وماله مالنا، ولحمه لحنا، ودمه دمنا، فمن وقره وقرنا، ومن أكرمه أكرمنا، ومن آذاه آذانا، وكل من أسدى إليه معروفا فعلى الله وعينا مكافأته (...)».

 فعمل أهل قبيلة إيندوزال بوصية الشيخ الناصري، فعظموا أوزال وأنزلوه منزلة تليق به والتفوا حوله، فكان أول عمل أقدم عليه، هو بناء الزاوية لتعليم الناس وإرشادهم، كما ألف أرجوزة قصد إحياء العديد من السنن التي اندرست، وإخماد الكثير من البدع المستحدث، يقول في مقدمتها : « فإني لــمــا قدمت من الزاوية الناصرية - عمرها الله تعالى بالعلم والتقوى، وجعلنا ممن يحب أهلها، ويقتدي بهم، وينتفع بهم في الدارين، أمين- إلى بلدتنا وجدت أهلها، رجالهم ونسائهم، وقضاتهم وطلبتهم، يرتكبون من البدع والمنكر ما لا ينحصر، وضاق صدري إذ ذاك وتنفر طبعي عما رأيتهم عليه من مخالفة السنة التي كان عليها أهل الزواية » .

  إضافة إلى هذه الأرجوزة، أقدم أوزال على تأليف العديد من المصنفات بالأمازيغية لتقريب مضامين الدين الإسلامي إلى نفوس العامة نسائهم ورجالهم صغارهم وكبارهم ، ومن نماذج هذه التأليف نذكر :

• أرجوزة في البدع وشرحها .

• الحوض في الفقه المالكي.

• أحكام الشرع.

• "نصاحت ".

• بحر الدموع.

 وغيرها من المؤلفات المتنوعة، وقد توفي - رحمه الله-  سنة (1162هـ).

مصادر الترجمة:

• طبقات الحضيكي، الترجمة رقم 332.

• سوس العالمة ص: 161

• العقيدة والتصوف في فكر محمد بن علي أوزال، بحث لنيل د.د.ع ، الرباط ،1998، من إنجاز الطالب خديجة كمايسين .

المصدر