الحسين الشرحبيلي الدرعي

أضيف بتاريخ 11/28/2018
مركز الامام الجنيد - د. محمد الهاطي

 هو الحسين بن محمد بن علي الشرحبيلي البوسعيدي النجار الدرعي الأصل والدار ولد يوم الأثنين الحادي عشر من شعبان سنة تسع وسبعين وألف للهجرة.

 اشتهرت نسبته إلى جده الثالث وهو شرحبيل البوسعيدي، تفنن في جملة من العلوم العقلية و النقلية يقول عنه تلميذه الحضيكي : « كان رضي الله عنه من العلماء العاملين والأئمة الزاهدين المتقين وأولياء الله الصالحين المهتدين، كما أتقن علوم الظاهر وحققها وتضلع بعلوم الحقيقة وأحكمها » وصحب الشيخ أبا العباس أحمد بن محمد الدرعي وأخذ عنه الطريقة الناصرية، وكان يلازمه فلا يفارقه في حله وترحاله، كما أخذ عن العلامة أبي العباس أحمد بن محمد أحوزي الهشتوكي وغيرهما من شيوخ الزاوية الناصرية "بتامكروت" التي قضى بها مدة من الزمان ليضطر بعدها إلى مغادرتها بسب خلاف وقع بينه وبين خليفة السلطان مولاي إسماعيل على منطقة درعة، فاتجه رفقة مجموعة من المريدين إلى زاوية "أغلال" فأمضى بها نحو عامين وفي  سنة (1134هـ ) حول المترجم الوجهة صوب مدينة فاس، ليحط الرحال (سنة 1139 هـ) بصفة نهائية  بالمكان المسمى " أمان ملولن " بتراب "وسلستن" بقبيلة "إيزناكن" فأسس هناك زاويته المسماة "زاوية الرحمة والأمان"، وأقبل عليه السوسيون إقبالا منقطع النظير يقول تلميذه الحضيكي  :

 «بنى مدارس وزوايا ورباطات وأطعم الطعام واشتهر بعناية الله ولطفه فقصده الناس من كل وجه للتبرك وأخذ العلم والزيارة »  ومن بين الذين وفدوا للأخذ عنه بزاويته المذكورة العلامة عبد الرحمن بن حمدان الذي  يقول : «  وقد أخذت عنه في هذه السفرة (بهجة النفوس ) لابن جمرة، ثم (الشفا) وختمنا الكل . وقد اطلع على الذي أجمعه من الشمائل فأعجب به وحثني على إتمامه » كما خلف الشرحبيلي  مجموعة من التأليف منها شرحان على "صغرى السنوسي" في العقيدة، وشرح "سيف النصر" لأبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي وشرع في شرح "غنيمة العبد المنيب" للشيخ المذكور، كما بدأ يجمع "مناقب شيخه أبي العباس بن ناصر الدرعي" إلا أن المنية اختلسته قبل إتمامها . توفي بزاويته الموسومة "بأمان ملونين" سنة اثنين وأربعين ومائة وألف للهجرة.

مصادر الترجمة :

• المعسول 18/239-246.

• خلال جزولة لمختار السوسي :3/65.

• طبقات الحضيكي الترجمة رقم 275.

المصدر