ابن عطاء الله السكندري : مولده ، ونشأته بالإسكندرية ، وطلبة العلم

أضيف بتاريخ 03/27/2018
أقطاب


ولد ’’ ابن عطاء الله ،، بمدينة الإسكندرية ، حيث كانت تقيم أسرته ، وحيث كان جده مشتغلا بتدريس الفقه .
أما السنة التي ولد فيها فلم تعرف على وجه التحديد، إذ لم يتعرض واحد من كتاب التراجم لذكرها .

ولد ابن عطاء الله ، ونشأ في النصف الثاني من القرن السابع الهجري ، وتوفي بالقاهرة سنة ۷۰۹ ه. وتميزت حياته بثلاثة أطوار :
طوران منها بمدينة الاسكندرية ، وطور ثالث وأخير بمدينة القاهرة :

فالطور الأول بمدينة الاسكندرية هو الواقع قبل عام 674 ه. وقد نشأ فيه " ابن عطاء الله ‘‘ طالبا لعلوم عصره الدينية من تفسير وحدیث وفقه وأصول ونحو وبيان ، وغيرها - على خيرة أساتذتها في ذلك الوقت .

أما الطور الثاني فهو يبدأ من سنة 674 ه وهي السنة التي صحب فيها ’’ أبا العباس المرسي، وينتهي بارتحاله منها إلى القاهرة وفيه تصوف على طريقة الشاذلى ، ولم ينقطع في نفس الوقت عن طلب العلوم الدينية ، ثم اشتغل بتدريسها حينا .
وأما الطور الثالث فيبدأ بارتحاله من الاسكندرية إلى القاهرة ليقيم بها ، وينتهی بوفاته بالقاهرة سنة ۷۰۹ ه وهو طور نضوجه واكتاله كصوفي وفقيه .
وكانت مدينة الإسكندرية في عصر " ابن عطاء الله ،، مركزا هاما من المراكز العلمية بالقطر المصرى وكان بها كثير من خيرة العلماء في الفقه والتفسير والحديث والأصول وسائر العلوم العربية والاسلامية ، إلى جانب كونها زاخرة بجملة من شيوخ الصوفية الصالحين ..
« فابن عطاء الله ، قد نشأ بمدينة الاسكندرية في النصف الثاني من القرن السابع الهجري ، وقد تتلمذ على كبار علماء عصره في مختلف العلوم ، بحيث يمكن القول بأنه قد تهيأت له باتصاله بهم ثقافة لغوية فقهية أصولية شاملة إلى جانب ثقافته الصوفية التي تكونت له بصحبته لشيخه ’’ أبي العباس المرسي،،.

اشتغاله بالتدريس بالقاهرة
بعد وفاة الشيخ " أبي العباس ‘ سنة 186 ه - أصبح " ابن عطاء الله ،، وارث علمه ، والقائم على طريقته ، والدعوة لها من بعده ، و كان قبل وفاة " المرسى ‘‘ أيضا قد أصبح أهلا للتصدر لتدريس الفقه بمدينة الإسكندرية ، ثم رحل من الإسكندرية إلى مدينة القاهرة ليقيم فيها ، وليشتغل بالتدريس والوعظ ولعله استوطنها قبل وفاة شيخه - " أبي العباس المرسي ‘‘‘ سنة ۱۸۹ ه بقليل .

وقد تخرج على يدي " ابن عطاء الله ،، جملة من الفقهاء والصوفية ، من أشهرهم الإمام ’’تقي الدين السبكي ، المتوفي 756 ه ، والد ' تاج الدين السبکی ’’ صاحب طبقات الشافعية الكبرى المتوفی ۷۷۱ ه.

وهكذا تتلمذ على ابن عطاء الله من هم في طبقة الأئمة ، وهذا دليل على علو منزلته ، وعلى أن طريقته - كما يقول السيوطي - لم يكن بها أدني عوج ، أي: إنها دائرة مع الكتاب والسنة .

عن كتاب 
الحكم العطائية 
إعداد ودراسة محمد عبد المقصود هيكل
إشراف ومراجعة الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين