الحكمة الخمسون بعد المائتين

دل بوجود آثاره على وجود أسمائه ، وبوجود أسمائه على ثبوت أوصافه ، وبثبوت أوصافه على وجود ذاته ؛ إذ محال أن يقوم الوصف بنفسه ؛ فأرباب الجذب – يكشف لهم عن كمال ذاته ، ثم يردهم إلى شهود صفاته ، ثم يرجعهم إلى التعلق بأسمائه ، ثم يردهم إلى شهود آثاره ، والسالكون على عكس هذا ، فنهاية السالكين – بداية المجذوبين ، وبداية السالكين – نهاية المجذوبين ، لكن لا بمعنى واحد ؛ فربما التقيا في الطريق : هذا في ترقيه ، وهذا في تدليه .

الحكمة التاسعة والأربعون بعد المائتين

لا يلزم من ثبوت الخصوصية عدم وصف البشرية : إنما مثل الخصوصية كإشراق شمس النهار ظهرت فيالأفق ، وليست منه : تارة تشرق شموس أوصافه على ليل وجودك وتارة يقبض ذلك عنك ، فيردك إلى حدودك ، فالنهار ليس منك وإليك ، ولكنه وارد عليك .