ورد الرابطة
طالع أيضا بأقطاب
بسم الله الرحمان الرحيم
ورد الرابطة اعلم أنك بجسدك وعقلك تنتمي إلى عالم الشهادة ، وبروحك وفؤادك تنتمي إلى عالم الملكوت ، وبسرك والحقيقة الكامنة فيك تنتمي إلى عالم الجبروت ، فلا تجعل عالم الشهادة يحجبك عن عالم الملكوت ، ولا عالم الملكوت يحجبك عن عالم الجبروت ، ولا تجعل العوالم كلها تحجبك عن ربك الخالق المعبود " أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون فإذا شهدته كانت الأكوان معك " الحفيظة الشريفة المباركة ، رحلة في عالم الروح من أجل النقاء والصفاء والنور ، يشهدها الحق تعالى " أنا جليس من ذكرني وتحركت بي شفتاه " ، وتشهدها الملائكة و أرواح المؤمنين ، ويشهدها ويحضرها كل من توجهت إليه همتك من أهل الكمال من الأولياء والصالحين الأحياء منهم في الحياة الدنيا ، ومن هم أحياء عند ربهم يرزقون . ورد الرابطة يرفعك إلى الكينونة مع المنعم عليهم ، ويجعلك في صحبة قوم وجوههم نور، ولباسهم نور، على منابر من نور ، تستأنس بهم ويستأنسون بك ، وتحبهم ويحبونك ، وتمدهم ويمدونك ، فإنما هي روح واحدة تعددت صورها وحقيقتها واحدة . فأول ما ينبغي أن تتوجه إليه همتك طوعا لا كرها ، هي حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، من منه انشقت الأسرار ، وانفلقت الأنوار ، وارتقت الحقائق . تستحضر الصورة الشريفة كما دلت عليها كتب الشمائل ، مع العلم أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره يرد السلام على من طلبه أو صلى وسلم عليه . ثم سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر وسيدنا عثمان وسيدنا علي ، ثم أصحاب السند الذين من طريقهم وصلت إلينا الحفيظة الشريفة المباركة ، ثم من تربطك معهم رابطة السير والسلوك . أول ما يبتدئ به ورد الرابطة فاتحة الكتاب تشهد فيها الحمد والثناء لله رب العالمين الذي بنعمته وفضله أورد عليك وارد الإقبال عليه " إذ لولا الوارد ما كان ورد " ، وتقيم فيها صدق التوجه و الدعاء ، أن يجعلك على الصراط المستقيم ويلحقك بالمنعم عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . ثم تصلي وتسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بأي صيغة وبأي عدد ، بكامل المحبة والتوقير والتقدير مستحضرا الذات الشريفة المباركة ، ثم الخلفاء الأربعة ، وأصحاب السند ومن يحضرك من أهل الكمال والصلاح تهدي إليهم سورة الإخلاص بأي عدد فإنها تعدل ثلث القرآن ، وتدع لمن تربطك معهم رابطة الطريق بأسمائهم وصورهم ، بما تدع به لنفسك وأهلك وأولادك ، ثم تصلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتقرأ الفاتحة للجميع ، ثم تبدأ تلاوة الحفيظة الشريفة المباركة . ورد الرابطة ورد يتلى في السر ولا يجهر به لأنه من علوم النية، ويصلح مقدمة لكل أورادك وأعمالك وصلواتك ، ويصلح أن تجعل له ساعة من ليل أو نهار تجمع فيه همتك وروحك بمن سبقك بإحسان تذكرهم وتصلي عليهم ، وقد تجعله لواحد من الكبراء ممن تستأنس بذكره ممن تعاصره أو عاصره من كان قبلك " فإن الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها إأتلف وما تناكر منها إختلف " . والحمد لله رب العالمين الراشدون
إقرأ المزيـــد
التصوف الإسلامي | النشر الصوفي | أعلام | المكتبة المرئية | الطرق المغربية | دليل الإمام | أذكار | راصد أقطاب |
|||||
|
.
|
|||||















