مولاي العربي الدرقاوي


هو أبو عبد الله سيدي محمد العربي بن أحمد الدرقاوي الزروالي، الشريف الحسني، ينتمي لجده العارف سيدي محمد بن يوسف، من ذرية أبي العباس سيدي أحمد بن المولى إدريس الأنوار بن مولانا إدريس الأكبر. ولد مولاي العربي أوائل النصف الثاني عشر بقرية عبد الله من قبيلة بني زروال. نشأ بها و تعلم القراءة و حفظ القرآن الكريم، و عندما صححه و أتقنه بالروايات السبع، اشتغل بطلب العلم فرحل لمدينة فاس و أقام بها مدة قرأ خلالها على أكابر علماء وقتها ما قدر الله له من العلوم


مولاي العربي الدرقاوي
كان في تلك الفترات أيام الطلب مثابرا على مجاهدة نفسه و حملها على العبادة من صيام و قيام و تلاوة وذكر مع فطمها عن المخالفات، حتى أنه كما يحكى هم مرة بمعصية فخرج في جسده قروح كثرة فاستغفر الله تعالى فذهبت في الحين فضلا من الله عز و جل.

في أثناء ذلك تاقت نفسه لطلب شيخ مربي، فجعل يبحث عنه حتى أنه ختم ستين ختمة من القرآن الكريم بضريح مولانا إدريس بفاس، مع خشوع و تضرع لله. فأجاب الله دعوته وجمعه بضالته سيدي علي الجمل. كان عمدته و شيخه، لما اتصل به و علم صدقه و تحقق حسن ظنه لقنه الأوراد، ثم لقنه الاسم الأعظم (الله) من غير عدد، ثم صحبه بقية عمره و فني في محبته.

لما توفي شيخه استقل بالمشيخة و الإرشاد و التربية و ورث سر شيخه، فقام على ساق الجد، فأحيى الطريق و كون شيوخا كان لهم الأثر العظيم في نشر الطريق، حتى خلف نحو أربعين ألف تلميذ كلهم متأهلون للدلالة على الله تعالى .

أما طريقته التي كان يدعو إليها هي تعلم لوازم الدين الضرورية من غير غلو و تعمق، ثم القيام بالمفروض و بما تأكد من السنة، و لزوم الصمت و الإقلال من الأكل و المخالطة، والزهد في الدنيا مع المثابرة على ذكر الله و الانقطاع التام إليه. ورسائل مولاي العربي نافعة و فيها فوائد غزيرة تتعلق بالطريق والعبودية.

توفي رضي الله عنه سنة 1239 هـ بعدما عاش نحوا من ثمانين سنة، و ذلك بزاويته حيط ليلة أو كدية ليلة ثم نقل لزاويته القديمة ببوبريح و بها دفن

التصوف المغربي

التصوف الإسلامي | النشر الصوفي | أعلام | المكتبة المرئية | الطرق المغربية | دليل الإمام | أذكار | راصد أقطاب | المقارن | أديان غير كتابية | فقه الحوار