اقسام اقطاب
           

سيدي محمد بن الصديق


التصوف المغربي

نادرة الزمان، القطب الكامل والفرد الجامع، الختم المحمدي أبي عبد الله سيدي محمد بن الصديق الحسني الإدريسي الغماري صاحب الطريقة الصديقية ومؤسسها ووالد الصديقيين بطنجة



سيدي محمد بن الصديق
سيدي محمد بن الصديق
ولد سنة 1295 بقرية تجكثان من قبيلة بني منصور الغمارية، وحفظ القرآن الكريم مبكرا وقرأ بعض مبادئ العلوم في بلاده، ثم شد الرحال لفاس والتحق بجامعة القرويين.

وقرأ على كبار العلماء كالإمام العارف السيد محمد بن جعفر الكتاني، والعلامة السيد محمد بن التهامي كنون، وفقيه المغرب المهدي الوزاني وغيرهم. نزل بفاس على شيخه العارف سيدي محمد بن إبراهيم، وقرأ معه الحكم العطائية والعهود المحمدية والمنن الكبرى وتولى تربيته وتسليكه وتهذيبه، ففتح الله عليه وأصبح أعلم أهل عصره.

انتقل إلى مدينة طنجة وبدأ بنشر العلم والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأسس زاويته المشهورة، فكانت مقرا لدعوته وتخرج على يده جماعات وجماعات في علم الظاهر وطريق التصوف.

كان رضي الله عنه حافظا متقنا، واسع الاطلاع قوي الحجة، فصيح اللسان فطنا ذكيا، إماما في سائر العلوم، شديد الحياء، سليم الصدر والنية، كثير التصديق. كان على أدب كامل مع الله وشريعته وسنة نبيه المطهرة. كان زاهدا في الدنيا ورعا بسيط العيش، مجاهدا غيورا على حرمة الدين والأرض. كان أول رجل قام في وجه فرنسا والإسبان، وحرض القبائل الغمارية على الجهاد والصمود، وحضر معهم بنفسه في وقعة دار ابن قريش المشهورة.

كان للشيخ أورادا يذكرها ويحافظ عليها ويأمر بها أصحابه، فلا يفتر عن ذكر الله تعالى وتلاوة القرآن الذي كان يتهجد به كل ليلة، وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بدلائل الخيرات والاستغفار.

وبالجملة، فقد كان من محاسن المشايخ المتأخرين علما وعملا وحالا وتربية. له رسائل وبعض الفتاوى ذكر بعضها نجله في التصور والتصديق. وهكذا عاش وقضى حياته في هذه المدينة إلى أن أجاب داعي ربه سنة 1354، ودفن بزاويته العامرة، وخلف عدة أولاد ذكورا وإناثا، من بينهم سبعة علماء، ثلاثة من علماء الحديث النبوي والباقي كل له تخصصه



أخبار | مقالات | بودكاست | فيديو | دليل الإمام