تاريخ الأشعرية في المغربالمحور الأول: التعريف بالعقيدة الأشعرية
طالع أيضا بأقطاب
هي العقيدة المنسوبة إلى إمام أهل السنة والجماعة أبي الحسن الأشعري الذي توسط في معتقده بين التشبيه لله تعالى في أسمائه وصفاته وأفعاله المفضي إلى التجسيم، وبين الإفراط في التأويل المؤدي إلى النفي التعطيل، فاختار عقيدة صحيحة، منهجها القرآن الكريم المفهوم بضوابط اللغة العربية وفي ظل الأصول العقدية المقررة في حق الباري وسائر الغيبيات.
ولذا كانت هي العقيدة المختارة المتبعة المحمودة المدعو لها من طرف جمهور علماء الأمة وأكابرها. ففي "أجوبة ابن رشد"(1): "والشيخ أبو الحسن الأشعري وأبو إسحاق الإسفراييني، وأبو بكر الباقلاني وأبو بكر ابن فورك، وأبو المعالي وأبو الوليد الباجي...ونظراؤهم ممن ينتحل علمَ الكلام، ويتكلم في أصول الدين في الرد على أهل الأهواء: أئمةُ خيرٍ وهدى، ممن يجب بهم الاقتداء، لأنهم قاموا بنصرة الشريعة، وأبطلوا شُبَهَ أهلِ الزيغ والضلالة، وأوضحوا المشكلات، وبينوا ما يجب أن يدان به من المعتقدات؛ فهم بمعرفتهم بأصول الديانات العلماءُ على الحقيقة بالله عز وجل، وما يجب وما يجوز وما يستحيل، إذ لا تُعرف الفروع إلا بعد معرفة الأصول". "ولا يَعتقدُ أنهم على ضلالة وجهالة إلا أحمقُ غبيٌّ جاهل، أو مبتدع زائغ عن الحق، ولا يسبُّهُم إلا فاسقٌ...الخ". وفي "نفح الطيب"(2): "قيل لأبي ذر الهروي: أنت من هراة، فمِن أين تمذهبت لمالك والأشعري؟. فقال: إني قدمتُ بغداد أطلب الحديث، فلزمت الدارقطني، فلما كان في بعض الأيام كنت معه، فاجتاز به القاضي أبو بكر ابن الطيب، فأظهر الدارقطني من إكرامه ما تعجبتُ منه. فلما فارقه قلت: أيها الشيخ الإمام؛ مَن هذا الذي أظهرتَ من إكرامه ما رأيت؟. فقال: أوَ ما تعرفه؟. قلت: لا. فقال: هذا سيف السنة أبو بكر الأشعري. فلزمتُ القاضي منذ ذلك، واقتديتُ به في مذهبه". من كان في الحشر له عُدة فعُدتي: حُب نبي الهدى واضعه هو: الإمام الأشعري أمَرَهُ به الرسول رُؤيا تنفعه في عرصة المحشر ثم اعتقاد مذهب الأشعري أتى به من كل شبهة عري فكان أحسن الأنام رَأيا بلغت تواليفه في عقائد أهل السنة والذب عنهم ثلاثمائة وثمانين. وكان الصحابة - رضي الله عنهم - ببركة المصطفى صلى الله عليه وسلم على عقد واحد، وهو ما عليه الآن أئمةُ السنة رضي الله عنهم، المشار إليهم بقوله تعالى: (وإن جندنا لهم الغالبون)، الصافات/173. كلٌّ يغني بالذي أبو الحسن(3) حب طريقة جلا أبو الحسن(4) وبعدها طرزها أبو الحسن(5) رأى، وقد غنت به أمُّ الحسن(6) ببصرة خلعتها على الحسن(7) فما له ورَثَ من أم الحسن ومن هنا استصوب ابنُ عساكر القول بـ (8): أنه المجدد على رأس المائة الثالثة. قال السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى"(9): "واعلم أن أبا الحسن الأشعري لم يُبدع رأيا ولم يُنشئ مذهبا، وإنما هو مقرِّرٌ لمذاهب السلف، مناضل عما كانت عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به، وأقام الحجج والبراهين عليه، فصار المُقتدِي به في ذلك، السالكُ سبيلَه في الدلائل؛ يسمى أشعريا". ثم قال في موضع آخر(10): "قال المايُرْقي المالكي: ولم يكن أبو الحسن أولَ متكلم بلسان أهل السنة، إنما جرى على سنن غيره وعلى نصرة مذهب معروف، فزاد المذهبَ حجة وبيانا، ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبا به. ألا ترى أن مذهب أهل المدينة نُسب إلى مالك، ومن كان على مذهب أهل المدينة يقال له: مالكي؟، ومالك إنما جرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع لهم، إلا أنه لما زاد المذهب بيانا وبسطا عُزي إليه، كذلك أبو الحسن الأشعري لا فرق، ليس له في مذهب السلف أكثر من بسطه وشرحه وما ألفه في نصرته". ويقول الشيخ عز الدين بن عبد السلام في عقيدته: "واعتقاد الأشعري - رحمه الله - مشتمل على ما دلت عليه أسماء الله التسعة والتسعون". ويقول الشيخ قـاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب السبكي ما نصه (11): "وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة في العقائد يد واحدة، كلهم على رأي أهل السنة والجـماعة يدينون لله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الأشعري رحمه الله". ثم يقول بعد ذلك: "وبالجملة؛ عقيدة الأشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة". وقال الشيخ محمد العربي ابن التباني شيخ المالكية في الحرم المكي(12): "فحول المحدثين من بعد أبي الحسن إلى عصرنا هذا أشاعرة، وكتب التاريخ والطبقات ناطقة بذلك". ويقول أبو الفتح الشهرستاني في كتابه "الملل والنحل"(13): "الأشعرية - أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، المنتسب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما، وسمعت من عجيب الاتفاقات أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه كان يقرر عين ما يقرر الأشعري أبو الحسن في مذهبه". ويقول أبو عبد الله الطالب بن حمدون ابن الحاج السلمي المالكي في "حاشيته"(14) على شرح الإمام مَيّارة على "المرشد المعين" عن الأشعري: "إنه أول من تصدى لتحرير عقائد أهل السنة وتلخيصها، ودفع الشكوك والشبه عنها، وإبطال دعوى الخصوم" التصوف المغربي
إقرأ المزيـــد
التصوف الإسلامي | نشر | أعلام | المكتبة المرئية | دليل الإمام | راصد أقطاب | المقارن | فقه الحوار | مقالات | أدوات |
راصد أقطاب - سيرة صحابي - 30/04/2012
أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر
|
||||
|
.
|
|||||
















